يعتبر العنف والإهانة والمعاملة القاسية مع شباب مصر من أهم سمات معسكرات تدريب المجندين الجدد والوحدات العسكرية المصرية والتي تترك آثار نفسية ممتدة أسفرت في الماضي على حوادث عنف وانتحار بين الجنود.

فالمهندس أحمد سمير، الذي يبلغ من العمر 23 عاما، حديث التخرج من المعهد العالي للفنون التطبيقية بتقدير جيد جدا، توفى في ظروف غامضة داخل معسكر للتدريب العسكري أثناء أداء الخدمة العسكرية، وهذا بعد 8 أيام فقط من التحاقه بالمعسكر.

وكانت والدته السيدة “سماح سالم” قد اتهمت عبر حسابها على فيسبوك يوم السبت 1 فبراير 2020، إدارة المعسكر بسوء معاملة نجلها وتعذيبه بشكل وحشي وتركه ينزف داخل زنزانة المعسكر بدون علاج أو رعاية حتى أصيب بفشل كلوي وارتفاع نسبة السكر ثم مفارقة الحياة.

يذكر أن التعامل العنيف وتعمد إيذاء المجندين إجباريا من الشباب المصري بدنيا ونفسيا من الأساليب التي تنتهجها إدارات المعسكرات التدريبية والوحدات الأمنية والعسكرية في مصر، وترتب عليها عدد من الوقائع بين الانتحار وحوادث عنف قام بها مجندون في وجه قيادات تُمارس هذا العنف الغير مبرر في حقهم، كما أن إطالة مدة الخدمة العسكرية والجزاءات المذلة بالزحف أو الوقوف دون حركة لساعات تحت أشعة الشمس والإيداع في الحبس الانفرادي وغيرها من ضروب المعاملة الغير إنسانية تعتبر مصيرا حتميا لأي مجند يعترض على طرق التعامل أو يطلب من قائده عدم إهانته.

وعليه فإن فريق نحن نسجل يطالب السلطات المصرية بضرورة التوقف عن هذه الممارسات الغير إنسانية بحق شباب مصر أثناء تأدية الخدمة العسكرية الإجبارية المفروضة على الشباب لمدد متفاوتة.

نحن نسجل
الأحد 2 فبراير 2020
القاهرة – مصر