تعرض كل من الطبيب “أحمد عارف” والمحامي والبرلماني السابق “عصام سلطان” ومحتجز آخر، للعقاب الغير قانوني على يد المقدم “مروان حامد” وهو ضابط بجهاز الأمن الوطني وأحد مسؤولي السجن الغير مخولين قانوناً بالتواجد في السجن، حيث قام الضابط بنقلهم إلى زنازين أشد سوءً وخطورة على صحتهم وفق ما أفادت به مصادر خاصة لفريق “نحن نسجل”.

وعلى النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي إجراء تفتيش عاجل لسجن طره 992 والمشهور بسجن العقرب ١، والتحقق من الانتهاكات المتزايدة والتي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على حياة المحتجزين الذين يعانون في الأساس من أوضاع غير إنسانية منذ سنوات!

حيث قام المقدم مروان حامد، بمعاقبة الطبيب “أحمد عارف” بالنقل إلى مبنى H4 وينج 4 بعد اعتراضه على تعامل إدارة السجن الغير إنساني مع أحد المحتجزين وحرمانه من حقه في العلاج الطبي، وهو مادفعه للدخول في إضراب عن الطعام.

ويأتي اختيار المقدم مروان حامد لـ H4 وينج 4 الذي تنعدم فيه الإضاءة والتهوية ولا تدخله اشعة الشمس، بهدف زيادة معاناة المحتجزين الذين يعانون من مشكلات طبية، ومن المعلوم أن مبنى H4 يشهد أوضاع أشد سوءً من التي يعيشها المحتجزون في مبنى H2.

كما واجه أيضاً عصام سلطان، المحامي والسياسي والبرلماني السابق، نفس المصير بالنقل التعسفي إلى H4، بعد أن طالب بحقه في العلاج كونه يعاني من عدة مشكلات صحية، وكأن الحق في الحصول على العلاج جريمة تستوجب إدارة السجن نقل المطالبين به إلى عنابر أشد قسوة وخطورة على حياتهم!

وكان سلطان قد تعرض لحالة إغماء داخل قاعة المحكمة أثناء نظر القضية المعروفة إعلامياً بـ “فض اعتصام رابعة” في 24 أكتوبر 2017.

إن استمرار هذا النهج في حق السجناء السياسيين المودعين في سجن العقرب لا ينذر إلا بمزيد من الآلام وامتهان حقوقهم كسجناء في العلاج والمعاملة الإنسانية ويفتح المجال أمام حالات وفاة جديدة ترتقي لحد الوصف بالإعدام البطيء واللا إنساني أمام أعين السلطة القضائية والنيابة العامة المسؤولة عن أوضاع السجون ومراقبة سلوك إدارة كل سجن في التعامل مع المودعين فيه.

نطالب السلطات المصرية بإنهاء حالة التوحش واللا قانون التي تحكم سلوك عناصرها في التعامل مع المحتجزين السياسيين داخل سجن العقرب وكل السجون ومقرات الاحتجاز الأخرى المكتظة بأصحاب رأي ومعارضين.


تنويه: خضع البيان لتعديلات طفيفة عبر حذف بيانات أحد الضحايا بناءً على رغبة أسرته مع العلم أن عملية رصد وتوثيق الانتهاكات كانت من خلال مصادر خاصة كما أشرنا في صدر البيان.

نحن نسجل

الإثنين 21 أكتوبر 2019

القاهرة – مصر