يحذر فريق “نحن نسجل” من كارثة إنسانية داخل السجون ومقرات الاحتجاز المصرية ويدعو السلطات إلى الحفاظ على أرواح السجناء بكافة درجاتهم وخلفيات القبض عليهم من خلال الإفراج الفوري عن أكبر قدر ممكن ممن تتوفر فيهم اشتراطات الإفراج سواء بانقضاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطي والمرضى ونصف المدة وغيرها من ظروف الإفراج والعفو الذي نص عليه القانون.

فمع تصاعد أعداد المصابين بفيروس كورونا في مصر تتزايد مخاوفنا من انتشار الفيروس في السجون ومقرات الاحتجاز المصرية التي تمثل بيئة حاضنة للأمراض بشكل عام ويعاني من تردي الأوضاع داخل السجون عشرات الآلاف ما بين سجين ومحتجز ومحبوس احتياطي.

لم تكن خلفية الفريق عن السجون ومقرات الاحتجاز المصرية، التي تشكلت بما لديه من معلومات موثقة هي الدافع الوحيد لمخاوفه من انتشار فيروس كورونا داخل السجون، فقد وصل إلى الفريق معلومة تم التثبت من صحتها تفيد بوجود حالة اشتباه بين نزلاء مجمع سجون طره وتم نقلها إلى مستشفى السجن.

التحرك الرسمي أيضا للجهات المعنية وفي المقدمة وزارة الصحة المصرية لا يدعو للاطمئنان وربما كان سببا رئيسيا في انتشار الفيروس، حيث شاب الخطوات الرسمية الاستثمار السياسي وعدم النظر للصحة العامة للشعب المصري وكان ذلك جلياً في استقبال وفود سياحية صينية على العكس من جميع دول العالم التي اتخذت كافة التدابير لحماية شعوبها، وكذلك زيارة وزيرة الصحة المصرية لدولة الصين.

كما أن رصيد الحكومة المصرية من حيث الشفافية في التعامل مع القضايا الإنسانية والصحة العامة وحقوق الإنسان لا يدعو للتفاؤل واتضح إصرارها على عدم الشفافية بتأخر الإعلان عن وجود إصابات في مصر والذي جاء بعد اعلان 9 دول عن ظهور حالات مصابة قادمة حديثا من مصر.

كما أن قرار وزارة الداخلية بتعليق زيارة السجناء لمدة عشرة أيام بدعوى الحفاظ على سلامة النزلاء ليس إلا استثمار غير إنساني للظرف العالمي لمزيد من الضغط على السجناء وذويهم، فإذا كانت صحة النزلاء أمر يهم السلطات فلماذا يتم تعبئة غرف السجون بأعداد تتجاوز القدرة الاستيعابية وإحداث حالة من التكدس المضر صحيا في ظل تردي كافة الخدمات وانهيار البنية التحتية للسجون.

وإننا مع إعلان منظمة الصحة العالمية مساء يوم الأربعاء 11 مارس 2020، فيروس كورونا وباءً عالميا فإننا نطالب السلطات المصرية على الفور تفعيل جميع البنود التي تقتضي الإفراج عن أكبر عدد ممكن من السجناء سواء كانوا سياسيين أو جنائيين وفق أحكام قانون تنظيم السجون 396 لسنة 1956 بالعفو والإفراج الشرطي والصحي عن المرضى باعتبارهم أكثر الفئات عرضة للإصابة.

وكذلك الإفراج عن الذين تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي بموجب المادة 143 إجراءات جنائية والتي حددت تعديلاتها عامين كحد أقصى للحبس في الجنايات التي تصل العقوبة فيها إلى إعدام أوالسجن 25 عاما، وهي تعديلات تم إقرارها في ديسمبر 2013 بغرض شرعنة حبس المعارضين السياسيين.

نحن نسجل

الخميس 12 مارس 2020

القاهرة – مصر