أخي سُهيل، حبيبي سُهيل.. قرة عيني تقبله الله، ذاك الليّن السهل الذي رزقه ربه حظًا من اسمه..

إن مرَّ على جُرحي طيّبه، وإن رأى دموعي تلهف لمسحها عن وجهي، ففي كل مرة كست الكسرة وجهي وغلفت قلبي أجده بالقرب، تتسع ابتسامته فتصير بحجمِ الكون، أراها تفتح فمها الكبير وتبتلع حُزني بلعًا، لا يترك للألم مجالًا لغزوي فتنقلب عَبراتي ضحكات تقطع أنفاسي..

حبيبي سُهيل، صغيري سُهيل، كان أرضًا سهلة يكرهها الحزن، ويموت على أعتابها الخذلان، فلا سعادة لنا غابت في حضرته ولا كآبة تمكنت منّا، غاب فغابت ضحكتنا!

من رسالة أخت الشاب سهيل أحمد الماحي الذي قامت قوات وزارة الداخلية المصرية بتصفيته جسديا في شهر يوليو 2017 بعد اختطافه واخفاءه قسريا